العبـد

Translated by Hala Sherif

Home (all languages)

Introduction

Foreword or Afterword

الرجل الحالم

(The Dreamer)

الصبي الأزرق

(The Blue Boy)

كوكب الجزر

(Planet of the Carrots)

الخوف

(Fear)

الخوف... ثانية!

(Fear Again)

الكائنات الغريبة في كوكب هورتس

(The Strange People from
Planet Hortus)

متى ما جاء الجنود...

When the Soldiers Came

المحاربان

(Two Fighters)

رجل ضد رجل

Man Against Man

الحرب فوق كوكب المريخ

The Great War on Mars

العبـد

The Slave

The Farmers who were Good at Numbers

الحرب العجيبة

The Strange War

Arobanai

Star Snake

زِحـام

Traffic Jam

At Your Own Doorstep

The Two Prisoners

Justice

تقـرير لمجلس المنظومة الشمسية المتحدة

Report to the United Solar
Systems' Council

Open Words

The Bomb

Afterword or Foreword

Download Page

What they said

Zu Martin Auers Geschichtenmaschine

Martin Auer's homepage

mail for Martin Auer

كان هناك رجل يمتلك عبدا.

وكان العبد يقوم بجميع شئون سيده .. ويفعل له كل شىء.

كان يغسل له جسده .. ويمشط شعره .. ويقطع الطعام قطعا صغيرة ويضعها فى فمه.

وكان يكتب له خطاباته ويمسح أحذيته ويرتق جواربه.

وكان يقطع الحطب ويشعل له المدفأة.

وحينما كان الرجل يخرج إلى النزهة بالقرب من ثمار التوت .. كان على العبد أن يقطفها له ويدسها فى فمه.

 

وحتى لا يهرب العبد .. أوثقه الرجل فى سلسلة يقوده بها دائما. 

وهكذا كان الرجل والعبد متلازمين .. لا يفترقان .. كان الرجل يقتاد عبده ليل نهار ويجرجره معه أينما ذهب حتى لا يترك له فرصة للهرب.

وكان الرجل يحمل دائما سوطا فى اليد الأخرى. فإذا تمرد العبد وجذب السلسلة انهال الرجل عليه بالسوط.

وكثيرا ما كان الرجل يشعر بألم فى يده وينهكه التعب من جلد العبد بالسوط .. فيسب ويلعن العبد والسوط وكل شىء حوله.

 

وأحيانا كان الرجل يختلس وقتا قصيرا يتذكر فيه طفولته .. حينما كان صغيرا لا يمتلك عبداً .. كان حينئذ يجوب الغابة حرا .. يقطف ثمار التوت دون قيود .. أما اليوم .. فإنه لا يستطيع حتى أن يقضى حاجته وحده .. أولاً لأن العبد يمكنه أن يهرب فى أثناء ذلك .. وثانياً .. لأنه لن يجد من يسكب عليه الماء لينظف نفسه .. هو نفسه لا يستطيع أن يفعل شيئا لأن يديه لا تتمتعان بالحرية.

 

وفى يوم .. أدرك أحد أصدقائه كم هو مهموم فقال له: "يا صديقى .. إذا كانت الأمور قد بلغت هذا الحد من السوء فلماذا لا تطلق سراح هذا العبد؟"

أجاب الرجل: "لقد فكرت فى ذلك فعلا .. ولكنى أخشى لو أننى أطلقته أن يقتلنى."

وظل الرجل يحلم بينه وبين نفسه بيوم يسترد فيه حريته وأمنه.

 

ولكن .. هل يحلم العبد أيضا بالحرية ؟

إنه لا يحلم بالحرية منذ أمد طويل .. بل كل حلمه أن يصير سيداً ويقيد هذا الرجل فى سلسلة ويسوقه ويجلده بالسياط ويدعه يسكب عليه الماء لينظف نفسه ..

إن هذا بالتأكيد ما يحلم به العبد ..!